السيد محمد الصدر
48
ما وراء الفقه
فصل السحر قال أهل اللغة « 1 » : السحر كل عمل يتقرب به إلى الشيطان . والأعمال التي تأخذ العين حتى يظن الناس أن الأصل على ما يرى . والسحر : الأخذه بالضم أو بالفتح ، وحدة الأخذّ - وكل ما لطف مأخذه ودق فهو سحر والجمع أسحار وسحور . ورجل ساحر من قوم سحرة وسحار . وسحار من قوم سحارين ولا يكسر . والسحر : البيان في فطنة . ومنه ما ورد عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله : أن من البيان لسحرا . قال الأزهري : وأصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره . فكان الساحر لما رأى الباطل في صورة الحق وخيل الشيء على غير حقيقته قد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه . وقال الفرّاء في قوله تعالى * ( فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ) * معناه : فأنى تصرفون . ومثله فأنى تؤفكون . أفك وسحر سواء . وقال يونس : تقول العرب للرجل ما سحرك عن وجه كذا وكذا أي ما صرفك عنه . وروي شمر عن ابن عائشة : قال : العرب إنما سمت السحر سحرا لأنه يزيل الصحة إلى المرض . وإنما يقال سحرة أي أزاله عن البغض إلى الحب .
--> « 1 » لسان العرب .